المقريزي
68
إمتاع الأسماع
قال كاتبه : وقد استغرب من مسلم رحمه الله كيف لم ينتبه لهذا الحديث ؟ فإنه لا يخفى عليه أن أبا سفيان إنما أسلم ليلة فتح مكة ، وقد كان بعد تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بأكثر من سنة بلا خلاف ، وقد أشكل هذا الحديث على الناس واختلفوا فيه ، ووجه إشكاله أن أم حبيبة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلام أبي سفيان كما تقدم ، زوجها إياه النجاشي ، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم أبوها ، فكيف يقول بعد الفتح : أزوجك أم حبيبة ؟ فقالت طائفة من أهل الحديث : هذا الحديث كذب لا أصل له . قال أبو محمد علي بن سعيد بن حزم : كذبه عكرمة بن عمار وحمل عليه ، واستعظم ذلك آخرون وقالوا : أنى يكون في صحيح مسلم حديث مرفوع ؟ وإنما وجه الحديث أنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجدد له العقد على